الشافعي الصغير

266

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

هذا والأوجه خلافه إلا أن يحمل على ما غلب على الظن وقوع الوطء بسببه والسكنى لخبر البخاري الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا وخبر الرهن مركوب ومحلوب رواه الدارقطني وصححه وقيس على ذلك ما أشبهه كلبس وإنزاء فحل على أنثى يحل الدين قبل ظهور حملها أو تلد قبل حلوله بخلاف ما إذا كان يحل قبل ولادتها وبعد ظهور حمله فليس له الإنزاء عليها لامتناع بيعها دون حملها لأنه غير مرهون وإذا أخذ الراهن المرهون للانتفاع الجائز فتلف في يده من غير تقصير فلا ضمان كما صرح به الروياني في البحر فلو ادعى رده على المرتهن فالصواب أنه لا يقبل كالمرتهن لا يقبل دعواه الرد بيمينه مع أن الراهن ائتمنه باختياره فكيف يمكن أن يكون الراهن على العكس مع أن المرتهن مجبر على الدفع إليه شرعا لا البناء والغراس في الأرض المرهونة لأنهما ينقصان قيمة الأرض نعم لو كان الدين مؤجلا وقال أنا أقلع عند حلول الأجل فله ذلك أي إن لم يورث قلعهما نقصا ولم تطل مدته بحيث يضر بالمرتهن كما هو ظاهر وبحث الأذرعي استثناء بناء خفيف على وجه الأرض باللبن كمظلة الناطور لأنه يزال عن قرب كالزرع ولا تنقص القيمة به وله زراعة ما يدرك قبل حلول الدين أو معه كما بحثه الشيخ إن لم ينقص الزرع قيمة الأرض إذ لا ضرر على المرتهن وحكم البناء والغراس وإن عرف كالذي قبلهما مما مر لكن أعاده ليبني عليهما ما بعد ذلك وحينئذ فإذا حل الدين قبل إدراكه لعارض تركه إلى الإدراك فإن كان قيمتها تنقص بذلك الزرع أو كان الزرع مما يدرك بعد الحلول أو فعل البناء أو الغراس